jeudi 25 novembre 2010

القدّيس




واسع التّعب صرح الحقيقة المسمّاة

أنت

وجميل اللّمعان انثيالك في السّديم

كم وددت لو ألوي عصا التّوحّد في سفوحك

وأثور من هشيم الذّكريات

ساعة انبثاقك من فجّ آسن التّرجيع

هنا يلوّح الزّمن البعيد:

"لملمي أشتات الكونيّ من ضلعه

واغزلي الموه المحتشد في إثمه"

سيعاود حسّك  الاستماتة  في التلويح  نحوي 

تراك تجازف التّوضّؤ بالسرّ ؟

للفراش انشطار الحنين

ولك الجسد الرّغيب ساجدا

 ديرك التّكوير مفرغا من خطوط الشدّ والجذب

فقط

اسطورة الموت تحيي عطشك المتشقّق البروج

لا صمت بعد اليوم تجزله الحكاية

ولا اشتهاء يطرد النّعاس من رجفة التّنزيل

بارك خطورك بالظنون المسماة أنت

وانتبذ طقسي المعدّ باشتياقك

لا تعب لها اليوم  إلاّك أنت 

شيء من هذا القبيل ... قال لي

شيء  من هذا القبيل
 قال لي
على اعتمال الشوق في مخزونه العاطفيّ :
سأطرد البؤس  من عينيك
لأنهمك في ترميم البحر فيهما
سأحاور فتات الذّاكرة على منضدتهما المترفة الغلق
وأرخي انمحاء القبس من أبنوستهما النّصف الرّابضة
وعند تلّ الشّهوة المقعّرة الوميض
سأجعل طيفك يسامر قهوتي المعدّلة الحنين نصف قامة

شيء  من هذا القبيل
قال لي :
احتشدي بتنّوري الأبيقوري
سأعدك بالتّأمّل وهدتين
ثمّ تلمّظي انقلاب الفجر بالعتمة
اكبحي جماح الغيم صوب التّمثّل بالشفاه
كابدي الشّوق المتنصّل المجيء بعمق نكهة
وحبّري ظنّي على ارتجاف سحنة الأفول المستمرّ
فائق الحزن حزنه

شيء من هذا القبيل
 قال لي :
انبجسي بالشّريان هيّا
حتّى أساويك بالنّجم
وأدحر المواقيت المحجّبة
كلّما ازددتي في المجيء
انبلجي في فلقة الصّمت
وارتفعي
سأتقاطر منك
تفّاحا
وريحانا
وروح تسابق الرّيح

شيء    من هذا القبيل
 قال لي :
يا جنّتي
ويا دواة أحلامي المؤجّلة
يا عطري
المتناثر الهمي
في مسلك البوح
سأجزل طوبى ولن أشرب من تسنيمها
كما لن أطّعم زنجبيلها
وأعاهدك ألاّ ألتحف بريحها
سأمنع الأنبياء الدّنوّ منها
حتّى تجيئين ...

شيء   من هذا القبيل
 قال لي:

يا سدرة الرّؤيا في كنف الصّهيل
ولذّة الاكتساح للوريد
وظلّ اللّه بالكفّ
سأعيد التّراتيل
وأشجب الحسّ
إن وطئك
تلك رسالتي للعالمين

شيء   من هذا القبيل، قال لي...
                                              21/10/2010 



  


mardi 7 septembre 2010

دُونَكَ دُونِي





تَرَجَّلَْ أَيُّهاَالْمَوْكِبُ مِنْ عَلْيَائِكَ

يُشبه اكتمالُكَ نَضْرةَ الْحُلْمِِ
تُقَاسِمُنِي ارْتِعَاشَةَ الْغَيْمِ
أَخْلَدَتْ حَوَاسِي هَمْيَهَا لِلْبَوْحِ
ارْفُقْ بِنَاذِجَةِ الْحَرْفِ
مِنْ وَقْعِ التُّفَّاحَةِ الْمُتَاخِمَةِ لِلْكَوْنِ
وَجَاوِرْ حِسَّكَ بِالرَّوْعِ
يَمْتَثِلُ فِي حَضْرَةِ القُدَّاسِ مَوْطِؤُهُ
اسْلمْ تَسْلَمْ
لاَسَاعَةَ تُغْفِلُ دَوْرَتَهَا الْعِشْقِيَّةَ
وَلاَ قَلْبَ يَهِيمُ بِغَيْرِ الصَّفْحِ
سَأْبَدِّدُ التَّيْهَ
وَأَسْرِقُ الْحُلْمَ مِنْ أَيْقُونَةِ الصُّبْحِ
تَمَهَّلْ
سَاقَكَ الظَّنُّ وَلَيْسَ بِي أَمَلٌ
تُوَاعِدُ الذِّكْرَى دُونِي فَأَحْتَرِقُ
وَأَنْتظرُ الْمَجِيءَ المؤجّلَ عَلى مَفْكَرَةِ الْأَوْجَاعِ وَالسُّجُفِ
يَسُوعُ مَا أَخْلَدَ ذِمَّتَهُ للرّوَاةِ
وَلكنْ تَشابَه العشقُ
فَاخْتَارُوه
عَمّدُوه
فَفطِن للُعبةِ الأسماءِ
واعْتلَى الوَجْدَ شِرَاعًا بَابُه السّمَاءُ
سَأُفِيقُ مِنْ حِسِّكَ المَسْكُونِ
بِالعَبثِ
وأكمّدُ مَوضِعَ الْوَهْمِ منَ الحُلْم ِ
سأعيدُ تشكيلَ طينِ خَيْباتِي
وأتَّبِعُ المَدَّ الّذِي لَا يُرافِقُه الجَزْرُ
وَأَتُوه فِي الْأَنْوَاءِ مُحَلِّقَةً مَابين الأرضِ والأسرَارِ
أرْتشِفُ شَخْب السّمَاءِ
أَكْرَعُ استدارةَ الثّمرِ
رأيْت جُيوشَ العشقِ في باحَة الشَّوْقِ دَانِيةً
إِذا فَلِتحرِقْ منْ خلفِي سُفُنِي 

أنَادِيكَ مِن أَعالِي المَوتِ


يحتضرُ الرّبيعُ ولم يبصُقِ الإخضرارَ فِي الشَّجَرِ
سيلِعنُ الصَّمْتُ المُجَاورُ لِغُرْفَتِكَ
خفقَ الشّرودِ على أبواِب عَابِرةٍ
تُسَيِّلُ حُلْمَك بالتَّشَظِّي
وتُلهبُ مواقيِتَ السَّكْتِ فِي الْأُصُصِ
توحّدْ بِحُزْني الآنَ
تَزّمَلْ بُرقُعَ الْفَيضِ مِنَ الْوَجَعِ
لن أقربَ دَيركَ الْمُتَهَالك الشّهواتِ عند حُجْرتِها
لاَ وَلنْ أَرْمِيَ شَراشِفَ بِيضًا
حِين تَسأَمَنِي 
دُونكَ دُونِي
مُوسَّعةٌ في العشْقِ أَقْبِيَتِي
 ولاَ تُكلِّفُ عَاشِقا إلاَّ وِسعَه منِّي
فَلا تُجهدِ الرّأْيَ فِي الْتِقَاءِ الصَّوتِ بالصَّدَى
واحْتِلام الأَمَلِ بالنَّدَى
وتَشَظِّيكَ أنْهَارًا سَاعَةَ دَفْقِي
أَلاَ إِنِّي المَوْه ُ
فَاشهدْ
وتلك البداية ُ
ألا إنّي انتصار الروح
 عند اعتلاء الصّخرة ذؤابة الصّرح
أَلا إِنِّي الْمَانِحَةُِ فِيكَ صَكَّ الْمُرُوقِ
تُعفّرُني سَنَابِكُكَ باللّهَب
وَقَدْ كُنْتَ زَبَدَا

dimanche 5 septembre 2010

يا زهرة الأوركيد



     

هكذا حدّثت زهرة الأوركيد
إذ غشيها في آخر اكتحال القمر برعشته
"سأجعل الحياة جميلة من أجلك "
سأمسّح على صدر الأحزان بأنامل من رمشك
لأسقي منابع القحط في ارتباكي
وكلّما سامقتني
أناولك مقاليد ربيعي الدائم
وأنصّب على كلّ الحقول أنشودتي

يا زهرة الأوركيد

سآتي ... فارسي اللّيليّ المرايا
أأتلق نجما وشمعدان
يدبّ في صحوة الغصن المضرّج بالعتمة
وفي أهزوجة العمر المستبدّ
في هيئة الأكوان لأعمّد شهقتك بعرقي
لتجزل الصّخب الجميل
يا نجمي الساهد بدوحي
يا أنشودتي

يا زهرة الأوركيد

يا زهررتي البرّية المعنى
يا عمري المتربّص بمعاقل تيهي
ويا شهوتي
ويا ظنوني الوارفة الدّفء
تسّابق في الانعتاق بكفّ خفقتي

يا زهرة الأوركيد
 لتضمّدي  الذّكرى
إذ يتولاّك النّفس أخير
في احتكام الليل لبردة النّهار
في زفرة هي كلّ الروح أو أبقى
تستلذّ العطر من أعطافك المنمّقة السّكون
في هيئة خاطف كالبرق هو جوبتير
إذ يفلق بك البحر ويعلو كمّ الرّكام
في خصلة عروس البحر لتكوني البدء والمنتهى
يا ملكتي
يا صمت الحبّ في الأوردة  
يا بعث الطيب في الأرحام
آتيك شبقا معفّرا بالحنين
يتلصّص النّظر إليك
يغمّد بالسّتر رؤاه
تلك أسطورتي في ليلة التمام
أنفثها الرّوح فترتدّ إليّ عاشقة
 يا واصلتي
يا زهرة الأوركيد

انثري سمائي الواسعة واعتلي أولمبوس
حتى آتيك
يغشاك الحنين
سأدحر الرّكبان كي تخطئ العدو إليك
وأحرس سرّك
يا  فاتنتي ...تلك حياة الآلهة على باب العرش
أمنحك القلب صولجان الرّوح لوّحي به للغريب
سيأنس عطرك
كم باركك السكون عند الشجرة الملقى
وحماك الموج إذ سرى بك دفقا
وأخلى لي السّبيل
يا زهرتي الماردة من سجف الترجيع
ويا جمال الأفق بعيني
يا زهرة الأوركيد
                                                             خيرة أولاد خلف الله
                                                                 شاعرة –تونس



mardi 17 août 2010

شريعة جوديا

                     
أنا لا أنام بل أسافر عكس اتجاه الريح وضدّ مشيئة الأيام

وأعفر وجهي بالرياحين الرخيمة

وأناضل حتى الوذ برهطي من الأوهام

أنا أضرب عن الموت هكذا قال لي جوديا

هذا دليل صدقك يا فتاة

ويا قاهرتي

يا ربّة الحقد الدفين بصدر ها الأعوام

أنا لا أنام ولا أراود شوكة تقارع بالفجّ حتى لا يكسر تطاولها الغيب

ولا تنتكس لمجرّد كبوة تاهت من غفوتها

أنا الحلم المشهر بالأرواع

أنا التّبشير بالحبّة التي تضّاعفت سنبلة

وقاومت حرّ الهجير

وتسامقت والظّل

تبلغ سرّ الخلود وتمرّد الصّبح على الأغصان


أنا لا أنا م بل أرشق تميمتي بمقلة الصّمت

وأطلق صوتي حتّى تصّدع العشب

حتّى تخصب حرارة الموه

حتّى تشدّق النبع

حتّى يمور السّحر بأوردتي

فيتنزّل من كلّ لون إثنان

أنا لا أنام تشبهني تلك الأضرحة

تشبهني تلك الزّخرفة

إنّها خارطتي تكفّر عن سرّ تضليلها لسرّ الرّب

إنّها الأمشاج تحتفل بعشائها القديسيّ

إنّي أنا /هي
 
تلك أسطورة من وحي الأنام


بقلم خيرة خلف الله – شاعرة -تونس-

جنةٌ لوطنٍ تأخَّرَ في الظّهور(حكايةٌ واهيةُ السَّندِ)د

  خلعت ُتاجَ الفكرة المصونِ
 واقتربتُ منْ جزيلِ جنّةٍ يَحْكُمُها الْمَجازُ
 ثمّ اعتكفتُ شطرها أرمّم أفكاري خشية الضّياعِ
 أثّثت أحلاما بكلّ معجز أوغل في الغموضِ
 أدمنتُ ركوبَ اللّفظِ المنيعِ
 حتّىَ انْتعشَ الإِيحاءُ واتّسعتِ الرّؤيَا
دِيدُونُ أسْرَجَتْ صهاريجَ البحارِ
 مثلَ فكرتِي تَمَامًا
أَينعَ الْوَقْتُ علىَ شُرْفَتِهَا رَهْطاً حَصِيفًا أَسْرَى بِهودجِ الذِّكْرَى دِيدُونُ نَضَتْ ثَوبَ الدّهاءِ
 وَغَشَتْ هُضْب الوقتِ
 وَأوْلجتْ عِجْلاً فيِ سَمِّ الْخِياطِ
 فسرى فحيح أنثى في المكان يمطر المنّ رضى والسّلوى
عند البوّابة عاشق أناخ جام حسّه
 تمادى كالظّنّ
كاهنة الرّؤى جلت توقّف النّبض
 صرخت/تضوّرت
 غلت دماء الرّؤيا ثجّاجة
 تهشّمت كلّ المرايا
 ناح تنّور الهواجر
كُسيْلَةُ تأتّى كالملاك
 يدحر القلب وقد كَلِفَ
 جنّةٌ غزتْ أُنُوثُة الأَورَاسِ
 تصهر الرّؤى في الرّؤيا
 أوصافها تاهت وتِهتُ
 أسكب الغيم بقسطاس نبوءة تؤجّل المجيءْ
 تحفر في أوردتي
تقطع دابر الشّكوك باليقين
 والهوى وما نوى
 طويت سجاد الانتظار
 انفضّ الفراشُ ...
زاغت الرّؤيا
 صورةُ نهار مبحوحٍ تتلكّأُ برأسي
 تبّا ما أرحم النّوم بنا