أنا لا أنام بل أسافر عكس اتجاه الريح وضدّ مشيئة الأيام
وأعفر وجهي بالرياحين الرخيمة
وأناضل حتى الوذ برهطي من الأوهام
أنا أضرب عن الموت هكذا قال لي جوديا
هذا دليل صدقك يا فتاة
ويا قاهرتي
يا ربّة الحقد الدفين بصدر ها الأعوام
أنا لا أنام ولا أراود شوكة تقارع بالفجّ حتى لا يكسر تطاولها الغيب
ولا تنتكس لمجرّد كبوة تاهت من غفوتها
أنا الحلم المشهر بالأرواع
أنا التّبشير بالحبّة التي تضّاعفت سنبلة
وقاومت حرّ الهجير
وتسامقت والظّل
تبلغ سرّ الخلود وتمرّد الصّبح على الأغصان
أنا لا أنا م بل أرشق تميمتي بمقلة الصّمت
وأطلق صوتي حتّى تصّدع العشب
حتّى تخصب حرارة الموه
حتّى تشدّق النبع
حتّى يمور السّحر بأوردتي
فيتنزّل من كلّ لون إثنان
أنا لا أنام تشبهني تلك الأضرحة
تشبهني تلك الزّخرفة
إنّها خارطتي تكفّر عن سرّ تضليلها لسرّ الرّب
إنّها الأمشاج تحتفل بعشائها القديسيّ
إنّي أنا /هي
تلك أسطورة من وحي الأنام
بقلم خيرة خلف الله – شاعرة -تونس-
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire