vendredi 13 août 2010

تقرير يصل متأخّرا

                       
فاح الوقت على الجدار ونبراس ساعتنا الوحيدة
نبتت فصوله على الصّيام
طفلتنا القصيدة البعيدة تكتع صوب صورتها المثال
وأنهار من نقاها تنحدر والغيمة
تشدّ أكمام الفكرة السّّؤال

فاح الوقت فينا
وخيالنا يشدّ الرّ حال إلى حيث النّجوم المحلاّت من سراب
عدوانا خدعة تفشي سرّها
لطقوس حنّطت من لحمنا الموفور السّقام
أبي منذ ألفي عام يعلّم الطّفلة وأد الدّمعة
في نون أصفى حربا
أشهى موتا من تصدّع كلمة نفّسها الزّقاق

فاحت  يداي على الجرح
والصّمت العبثيّ فوضاه مغاليق اللّغة
يعوي الفراغ من فراغ يشدّ الخيام إلى الخيام
ومن يباب الكفّ نبرق صلاتنا للغياب
نعيد دروس الفاتحين على النّائحين
نفصّد الغزو من تلاوين الشّهوة السّاديّة الغرام

فاحت يداي على الوطن
الجريح /الذّبيح /المثقّف من ديمقراطيّة الآلام ووهم التّشيّع للسّلام
لا أحد يلتقط الوريد من الوريد
لا أحد يصافح يدنا الأخرى هناك
والسّور وحدها تتلى على السّور
الحقيقة عينها سائرة بنظّارة رماديّة الألوان
والطّفلة وحدها عاقدة السّير
تحلم بوطن يزهر من فجوة الجرح
تعيد الغرناطيّين إلى حواضرهم من مفترق كلمة لا شرقيّة ولا غربيّة
أنبتت صفحة من مقلتيها ودفترا لأنامل من غبار

فاحت مشاعرنا على الحبيب
المتحصّن بالموقف حجم بصمة الشّفاه
والحريص على موعده الغراميّ و المقبر شهوته في رشفة فنجان

فاحت نسائمنا على المدن
في زرقة المشوار الموزّع على أعمدة العرق
تنبئ مهزلة العدل المدوّر وشطرنجيّة التّوزيع لفيروس قيل يكتسح سخط العوام



فاحت يداي على يديّ  
وتطلّعت إلى هاماتها السّاحرة على الماء
وكلّما أصابها لطف من  حياء خنست
أعتا من النّار /أشهى من الموت على حرف سيف منهار

فاحت صورتي على الملإ
تتلو مراسم التّبئير لكلّ علامات النّفي
ولما يلزمنا من صيغ الخروج عن مواطن السّكت
ولمفاصل الإيجاز من بحور الحواشّيّ و الملك

فاح الكلام على الكلام
والبلاطات السّعيدة كالشّهيدة
تناقلها الذّكرى المعدّلة على الحصار /تثرثر وأعطاف  اللّوفر
كغانية صلبت شهوتها...
كصهوة طفلة يضحكها حمق القرار...
                                                       
                                                   تونس:15/05/2009

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire