lundi 16 août 2010

سيّدة الزّمن الذّهبي

            

أسطورة الخلق عادت مثقله...
في مستهلّ القطرة المتدحرجه
تتزمّل الأسماء عشقا واحدا
وتغيّر المعنى معاني البوصلة
تتهدهد في مرج جدولها قتامة سترها
تتصعّد الجبل الحزيز وقد غلى
ضمأ بعينيها يعاني ما يعاني مهزله
غريب في أعالي التّل يرصد خطوها
أضناه ما أضناها
نبشت أظافر تيهها فتطاولت صورالهوى
أسرابه أم آية من عشقه بانت لها ؟؟؟
قالت وما وسعت رباها في بقايا الرّوح
همس الصّدى :
"ماذا أرى ...؟
تجتوج فاح الصّمت في الأصقاع
كيف تبخّرت لفحاتنا ؟؟؟؟
كيف الفصول تكوّنت ؟؟
وتكوّرت الأرض وطالت في الأفاق سما ؟؟؟؟؟؟
مسّح بثغري العمر غصنا دافئ المعنى
وأجزل في الطّقوس لينتحي موّالنا أفقا يروق لنا
 نطوّعه
وحيث ثقفت خصب الموج عرّج شطرنا
أفنان سومر حرّكت أعطافها
عطف جلا الأرواح داج توقه
يتسربل الأنس المحصّن مثلنا
يقتات صبحا مغمض الأنفاس غضّا
ناعم الأوتار أثّث صحوه
من فيض دجلة والفرات تنزّل التّقديس من صبواتنا



"أشكور "
همّ بعصف رحلك انتفض
تتقولب الأبعاد
تاريخك العاجيّ سنّة خلقنا

"تجتوج "
سر في الدّرب انثر وعدنا
وانعم بصولجة الوميض لعشقنا
قارع هبوب الرّيح في أكواننا
وتأرّج النّغم الجميل لنا ...بنا
.............................

لكنّه
متألّق كالنّجم في علياء صبح ماكر
متعفّف
متنزّه
متقوقع في صمت لغز جائر
يرنو لرتق جروحها فتمانع
ثمّ تقرّبا تتفاقم حول جنون عشق مارد
تحت الصّدود يهدّ شوقا ماجنا
تتفتّت الأكوان
أو يتمايل النّجم البعيد الغائم
قمر على باب الخفوق سكونه متجانس
كالوقع
كالجرس المدرّب في هديل سابح
بحر نشيد رضابه متلاطم
موت سعير مواؤه متناثر
و يتوه في الوجدان فيض سرائر


..................................


يرغو كصمت الاحتراق˚:

صلواتنا في الوجد أرخت سترها
وتسربلت نجما جميلا كم هوى
نتقوّد العشق المدجّج بيننا
حشم وخدّام و جازية وسوسن عرشنا
يتراشقون بمائنا
تجتاحني ذكرى نزول الهمي أو همس بدا
فأصيخ للأكوان ...كم زوّقتها
كم أينع الموج الأنيق على أنامل حرفنا
وتناثرت أشتاتها الألوان
ثمّ تواترت زخاّتها الأمطار
ثمّ تقولبت وتعولبت نبراتنا
لكن صدانا يسبق الومضات حبّا جامحا
يقتات دربا من زهور أينعت
تتخاصم الأنظار ،والأنظار تحرس غيمنا
رهط الأحبّة عاج شطر هطولنا
وتنسّم العبق المعدّ بخلدنا
كم أنبأت صور الإله نبيّها

............................



شقّ الرّبيع جدائل الحسن البهيّ بنظرة
ألقى أساف على الحقول إسارها
وتقمصن اللّحظ المضرّج بالأفول السّرمديّ
لكم توضّأ صبحه بحنين من نايها
حضر المغيب وأحضرت أشتاتها
عاد وأخيار وأقوام تحكّم قولها
سكبت جديلا كاحلا
ورمت بآخر خلفها
وتهدّل الصّوت الرّخيم ببابها
وتبدّل الأحوال في لمساتها
وعيون بزهر أشكلت وتمنّعت
والخصب في استشكالها
عدّ الموانع كلّها تظفر بها
أيقونة الأمواج حطّت رحلها
من غصن أزرق ارتدى نفحاتها
وتقوّضت أرجاؤه ورجاؤها
ثمّ استحال وميض برق آفل
نضّ اشتياقا من حرير وصالها
في لمحة نالت أساف بوخزة
جعل المطيّ إلى العناق بساطها
ورأت بأنّ جوابه في سؤلها
وتداخلت أعرافه و تأرّجت أكوانها
وتساقيا عذب الهجوع لما بها :
من سفر تكوين وإنجيل ولوح حزّ عتق رضابها
وتثاءب التّنزيل صونا جائرا
وتمنطقت أنفاسه أنفاسها
وتخلّلت نظراته نظراتها
وتجمّلت كلّ المعاصي بانتشاء زانها
فإذا الأرض أشهرت أوثانها
والعشق جند الله حكّم فيهما أشتاتها
فاخضوضرت واعشوشبت وكناتها
وتمايلت أعطافها
في لحظة خرّت سعيدا جاءها
ألغى جميع لحافها وخبائها
في طفرة بثّته كلّ رجائها
                                                   

1 commentaire:

  1. لاجدال قصيدة سيدة الزمن ربما تكون أيضا سيدة قصائدك
    قصيدة اراها بل احسها تتنفس بشكل طبيعي جدا لأحاسيس صريحة وواضحة تعرف تفكك نفسها وتفصلها وتحللها ثم تعيد تركيبها وتجميعها من جديد في حزمة واحدة منسجمة ومتناغمة

    RépondreSupprimer